كيف أساعده على إبطاء عمليّة القذف ؟

Share

يُصيب القذف المُبكّر واحداً من كلّ ثلاثة رجال حول العالم، وغالباً ما يؤثّر ذلك في علاقته مع شريكته.  والمفارقة الكبرى أنّ بعض الحضارات تعتبر القذف المُبكّر  دليلاً على الرجولة، في حين أنّ مجتمعاتنا تتناول هذا الموضوع على أنّه مشكلة تتطلّب حلاًّ منذ أن اكتسبت المرأة حقوقها وأصبحت حرّة تُطالب بحقّها في المُتعة الجنسيّة،  فيما يُصرّ الرجال على أنّ القذف المُبكّر ليس سوى نتيجةً لمطالبة النساء بالإحساس بالمُتعة.

لكنْ السؤال الذي تطرحه ناهدة اليوم: “هل يمكن للنساء أن يُبطئن أداء رجالهنّ أثناء العلاقة الحميمة؟”.

 تقول ناهدة: “أقمتُ أوّل علاقة جنسيّة عندما كنت في الـ25  من عمري مع الرجل الذي أصبح اليوم زوجي، وبرزتْ المشكلة في بداية علاقتنا الجنسيّة. فقد كان يبدأ بالقذف عند ملامسة قضيبه مهبلي وقبل الولوج بشكلٍ كامل، لكنّه لا يلبث أن  يعوّض بإنتصابٍ ثانٍ يستمرّ 45 ثانية فقط وينتهي بمجرّد تسجيل حركة سريعة في منطقة الحوضيْن. في البداية، لم أكن أشتكي من المشكلة لأنّني كنتُ واثقة أنّ الأمور ستتحسّن بعد بضعة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، حاول زوجي رئيف تعويض ما ينقصني من خلال ملامستي بحميميّة حتّى بلوغي رعشة الجُماع. ومع ذلك، لم يتوقّف شعوري بالإحباط، فصرتُ أتفادى تقرّبه منّي وأرفض مداعبته لأنّني أعلم أنّني لن أستمتع بالعلاقة الجنسيّة مثله. لا أستطيع مصارحته بذلك، فأنا خائفة جدّاً من إحراجه… كيف أساعده على إبطاء عمليّة القذف من دون أن أجرحه؟”.

د. ساندرين تُجيب:

عزيزتي ناهدة، ليس هناك بالطبع وصفة سحريّة للنجاح في ماراتون الحبّ الجامح بين الشريكيْن، لكن يُمكنك مساعدة زوجك على السيطرة تدريجيّاً على ردّات فعله التي تُسبّب القذف المُبكّر.

وضع قواعد اللّعبة: دعي مُتعته تتضاعف لكنْ أوقفيها عندما تشعرين بأنّ نقطة اللاعودة قد اقتربت. يُمكن تعلم تقنية “توقّف ثمّ تابع” وتطبيقها من كلا الطرفين بواسطة ألعابٍ إباحيّة أو وقت مستقطع. فهذه التقنيّة تقوم على فكرة تدريب الشريك على الشعور بالمُتعة أطول وقتٍ مُمكن إلى حين تهيئة جسديْكما معاً لردّة فعل مناسبة على مستوى الأعضاء التناسليّة.

قوما ببعض التمارين: إنّ تمارين منطقة العجان التي اقترحها  العالِم “كيجيل” مهمّة جدّاً بالنسبة إلى الرجال أيضاً. فهي تساعدهم على الحفاظ على الانتصاب ومراقبة عمليّة القذف والتحكّم بها.

اشرحي للشريك فوائد تمارين “كيجيل” الآتية الذّكر، وقوما بالتمرين معاً:

·      تحديد عضلات المنطقة الحسّاسة (عضلات العانية العصعصية)، فهي عضلات تُستخدم لوقف تدفّق البول أو تحريك القضيب المُنتصب في وضعيّة الوقوف أو الجلوس.

·      تدريب هذه العضلات الحسّاسة من خلال الضغط عليها فتراتٍ وجيزةٍ ومتقطّعةٍ ثمّ فترات أطول من 3 إلى 20 ثانية. قُمْ بهذا التمرين مرّتيْن يوميّاً.

·      تقوية هذه العضلات يتمّ بواسطة تطبيق تمارين “كيجيل” في وضعيّة الوقوف خلال عمليّة الانتصاب، ويُمكنك زيادة مقاومة هذا العضل باستخدام كفّ الاستحمام.

·      ستظهر النتائج بعد قيام الشريك بهذه التمارين أسابيع متتالية. لا تفقدي الأمل فالصبر جميل!

إلى التطبيق سرْ…
تأهّبا، استعدّا، انطلقا! على مهلكما لإطالة المُتعة. فمن الضروريّ عدم التسرّع. خذا وقتكما لتهيئة جسمكما في المراحل التي تسبق الولوج، كالألعاب المثيرة التي من شأنها رفع درجة الحرارة ببطء. بعد ذلك قوما “بخداع” مستوى متعتكما كي لا يسبقكما: فليكن الشريك مستلقياً على ظهره مثلاً ما يسمح بتحسين عمليّة التحكّم بالقذف. بعد ذلك، من الأفضل أخذ فترات استراحة صغيرة أثناء ممارسة الجنس كتغيير الوضعية أو الغرفة أو حتّى الانتقال إلى حوض الاستحمام لمزيدٍ من الحميميّة… وعندما يحين وقت استئناف العلاقات تكون وتيرة المُتعة أصبحت تحت السيطرة. حذارِ من  الولوج المدروس، أيْ قليل العمق، فهو يؤدّي أيضاً إلى النتيجة نفسها ويبلغ الشريك نقطة اللاعودة بسرعة غير مرغوب فيها. لا تتردّدا في استخدام طرق جديدة للتسلية وإطالة الفترة التي تسبق الولوج كالكلمات الرومانسيّة التي تُسرّع دقّات القلب وتزيد من شعور الشريك باللّهفة والشوق… وتذكّرا أنّ ليست في الحبّ قواعد موحدة! فلتكن مخيلتكما  البوصلة التي ترشدكما إلى الطريق الصحيح. وإذا كانت المحاولة الأولى غير ناجحة، لا داعٍ للقلق، فهناك فرص نجاح جديدة تنتظركما في الجولة الثانية!


ناهدة، إليك ما تفعلنه صديقاتنا لإبطاء عمليّة القذف المبكّر لدى شركائهنّ:

نايلة (35 عاماً): “عندما أشعر أنّه على وشك أن يقذف، أُمسك بقاعدة قضيبه بين إبهاميّ والسّبابة وأضغط برفق: فيتمّ إبطاء تدفّق الدم إلى أسفل وبالتالي يُمكن أن نستمتع معاً بفترةٍ أطول من الإثارة”.

يارا (28 عاماً): “السرّ هو في إيجاد الإيقاع المناسب. عندما أشعر أنّه يقترب من لحظة القذف أتوقّف عن التحرّك معه: فتضيع وتيرة الإثارة لديه ممّا يسمح لنا بالاستمتاع فترةً إضافيّة والبدء من جديد”.

ميرنا: (30 عاماً): “عندما لا أرغب في وصوله إلى مرحلة القذف باكراً، أسارع إلى التحدّث معه باللكنة التي تذكّره بجدته، فسرعان ما تتبدّد أفكاره ويفقد إثارته المُلحّة”.

غادة (25 عاماً): “عندما أريده أن ينتظر قليلاً قبل القذف، أقوم بدغدغته في ركبته، فيفقد توازنه تماماً”.

فاديا (36 عاماً): هو كأيّ رجل، لا يمكنه القيام بأمريْن معاً في وقتٍ واحد. لذلك عندما يقترب وقت القذف أبدأ بطرح أسئلة عليه: هل أنت سعيد معي؟ أو هل لا تزال تحبني؟… فلا تلبث قواه أن تتلاشى على الفور”.


تقنية كابلان: “توقّف ثمّ تابع”

1.  التمتّع بالمراحل كافّة التي تسبق الجُماع ونقطة “اللاعودة” كالاستمناء أو الجنس عن طريق الفم مع احترام إشارات التوقّف والمتابعة بحسب ما تفرضه الحالة العاطفيّة والجنسيّة التي بلغها الشريكان.

2.  توقّف، وضعُ حدّ للإثارة الجنسيّة.

3.  أخذ نفس عميق وحبسه مدّة 5 ثوان في الداخل.

4.  إخراج الهواء ومعه الأحاسيس الخطيرة التي تقرّبنا من نقطة “اللاعودة”.

5.  تابع: إعادة إثارة الشريك من جديد.

6.  ثمّ  قوما بعمليّة الولوج تدريجيّاً مع الحفاظ على قاعدة “توقف ثمّ تابع”.

Share