هل من علاقة بين بلوغ النشوة وحجم الذكر …………؟

يختلف حجم الذَّكَر من رجل إلى آخر، ويعتقد الكثير من الناس أنّ لهذا الحجم دوراً أساسياً في متعة الشريكيْن. فما صحة هذا الاعتقاد؟ وهل الحجم ذا مجرد مادة خصبة تُثري القصص الخياليّة والنكات الشعبيّة التي تتناول الحياة الجنسيّة؟

تقول لمياء (42 عاماً): “أنا مطلّقة، وأم لولديْن، أواعد منذ فترةٍ رجلاً أنوي الزواج منه. هو مطلّق أيضاً، ظريف، ذكيّ، كريم، جميل وحنون مع الأولاد. يستوفي هاني كلّ معايير الرجل المثاليّ، إلا أنّ العيب الوحيد لهذا الأمير الساحر هو حجم ذَكَره. أعترف بأنّ خبرتي محدودة في الأمور الجنسيّة، لكنّ ذكَره أصغر بالتأكيد من ذكَر زوجي السابق، وإن كنتُ أجهل تأثير حجم الذكَر على اللّذة، إلا أنّني مع هاني لا أشعر بإحساسٍ كبير طيلة فترة الولوج، كما كنتُ أشعر مع زوجي السابق. هذا الواقع يقودني إلى التساؤل إن كان صغر حجم العضو الذكريّ لدى هاني هو السبب المنطقيّ الوحيد وراء طلاقه. فالنساء من حولي غالباً ما تتباهين بحجم العضو الذكريّ لشركائهن، كما لو كان هذا الأمر يشكّل شرطاً مسبقاً للمتعة، ممّا يجعلني أطرح تساؤلات حقيقيّة حول هذا الموضوع. فهل للحجم أهميّة؟ أو أنّ ذلك يعود إلى عمري وإنجابي لولديْن؟ وهل هناك حل لمشكلتي؟”.

د. ساندرين تُجيب:

عزيزتي لمياء،

لسوء الحظ، إنّ بعض المراجع الإعلاميّة المرتكزة بشكلٍ خاص على الإباحيّة، تنشر رسالة مُبطّنة تُمجّد الأحجام المثالية “لقطعةٍ جيّدة”. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الأفكار السلبيّة عند بعض النساء، كالقول مثلاً “ترَكَته زوجته لأنّ ذكره صغير”، تُغذّي أسطورة الرجل “المجهّز جيّداً” أيّ وحش في الجنس. يجب ألاّ ننسى أنّ العضو الذكريّ هو عضو خارجي وشأنه شأن كلّ ما هو مرئيّ يَخضع للمقارنة. وكما هو شائع، إنّ طول ومحيط   الذكر  يُمثّلان قدرات الرجل على تلبيّة حاجات المرأة. والمحزن أنّ النساء أيضاً تنجرفن في هذه اللعبة وتتباهين بصفات رجالهن.

لكن في الحقيقة، اللّذة المهبليّة ليست مرتبطة أساساً بحجم العضو الذكريّ، كما أنّ التعرّف على جسدنا وآلية عمله يُبيّن لنا أنّ المنطقة الأكثر حساسية في المهبل تقع على الجدار الأماميّ على مسافةٍ تقلّ عن 5 سم من الفرج وبالإمكان الوصول إليها. أضف إلى ذلك، إنّ انقباض الشُفْر وارتخاءه هو أحد مفاتيح المتعة، بحيث أنّ الجدران الجانبيّة للفرج تنقبض وتقود إلى زيادة في الإثارة عند المرأة والرجل. بكلامٍ آخر، المرأة قادرة على الشعور باللّذة مهما كان حجم ذكر شريكها. في المقابل، إنّ شيخوخة أنسجة الدعم والعضلات مع التقدّم في السنّ، وتمدّدها بعد ولادات مُتكرّرة تؤثّر على قوة العضلات، وبالتالي على قدرة بلوغ ذروة النشوة عند النساء. ومع ذلك، فإنّ تمرين عضلات الحوض وممارسة تمارين “كيجل” (Kegel) تَسمح بتقوية عضلات الفرج واسترجاع الّلذة الضائعة.

أخيراً، إن كانت المتعة بالنسبة إلى بعض النساء تتعلّق بحجم العضو الذكريّ، إلا أنّ الدماغ يبقى العضو الجنسيّ الأقوى. وهكذا فإنّ الاستيهامات والتخيّلات هي أفضل شريك لبلوغ النشوة.


حجم العضو الذكريّ بالأرقام (عند البالغين)

الطول: عندما لا يكون منتصباً، يتراوح ما بين 7.5 و11.5 سم. وفي حالة الانتصاب، يتراوح ما بين 10 و20 سم.

المحيط: عندما لا يكون منتصباً، يتراوح ما بين 7.5 و10.5 سم. وفي حالة الانتصاب، يتراوح ما بين 8.5 و12  سم.

لا بُدّ من الإشارة إلى أنّ القياسات الزائدة تسبّب الألم للشريكة في حالة الانتصاب.


بعض الحقائق

·      نتكلّم عن عضو ذكريّ قصير عندما يكون أقلّ من 8 سم، ويمثّل ذلك فقط 3% من الرجال.

·      22 سم هو حجم عضو ممثّل الأفلام الإباحيّة الشهير روكو سيفريدي.

·      لا علاقة تربط بين حجم   الذكر وحجم الأنف واليديْن والجسد، إلخ…


خطوات تمارين كيغل  

·      استرخي، اجلسي أو ابقي واقفة، على راحتكِ.

·      حدّدي عضلات حوضكِ، فتخيّلي أنّكِ تحاولين إمساك البول. أبقي هذه العضلات منقبضة.

·      حافظي على انقباض هذه العضلات لمدّةٍ تتراوح ما بين 5 و10 ثوانٍ.

·      تنفسّي بشكلٍ طبيعيّ. لا تشدّي عضلات بطنكِ أو وركيْكِ، واسترخي.

·      أرخي هذه العضلات لمدّة 10 ثوان.

كرّري هذه التمارين من 12 إلى 20 مرّة، وذلك 3 أو 4 مرّات يوميّاً لتقوّي عضلات قاع الحوض.