الهدف: النشوة الجنسيّة الانثوية

Share

كي تشعر “المرأة” باللّذة عليها أن تنجح في ترك العنان لشهوتها، وهذا بعيدٌ كلّ البعد عن كونه واضحاً. فيما إستمتاع “الرجل” هو في معظم الأحيان شيء مؤكّد، إلاّ أنّ الصعوبة الحقيقيّة عنده هي في إطالة وقت اللّذة. فنشوة الجُماع هي نتيجة تعلّمٍ طويلٍ محفوفٍ بالمطبّات وليست محصّلة لسباقٍ محمومٍ للتفتيش عن اللذّة. لذلك، قبل أن تندفعي للحصول على متعتكِ الشخصيّة، هناك نقطة جوهريّة عن آليّة النشوة الجنسيّة ومميّزاتها عليكِ الإطلاع عليها، والإصغاء إلى نصائحنا كي تُلمّي بكلّ عوائقها. فهل أنتِ مستعدة؟

نقطة الانطلاق: ماذا تعني النشوة الجنسيّة؟

“سؤالي قد يبدو لكِ تافهاً، لكنّني متزوّجة حديثاً ولا أملك أيّ خبرة جنسيّة سابقة. نعرف بعضنا، زوجي وأنا، منذ طفولتنا ولم نقم أيّ علاقة جنسيّة حتّى زواجنا. فكلٌّ منّا مبتدىء في هذا المجال، ونجهد سويّاً لفهم آليّات العِشق. لا شكّ في أنّنا متحابَيْن، ولقاءاتنا الحميميَّة مليئة بالملذّات، لكنّني لا أشعر بهذا الإنفجار الشعوريّ الذي تصفه بعض النساء بحماسة. أودّ التعرُّف على ما تعنيه حقيقةً نشوة الجُماع وبشكلٍ خاص كيف أعيشها؟” ديما – 22 عاماً

انتقالٌ أخّاذ، وألعابٌ مُبهرة، وثورةٌ بركانيّة، وكلماتٌ بليغة تُنسب إلى النشوة الجنسيّة! لكن اطمئنِّي يا ديما، فالنشوة الجنسيّة هي عامل أكثر تعقيداً ممّا نظنّ. فمن وجهة نظر فيزيولوجيّة بحتة، تبدو النشوة كردّة فعلٍ تنطلق من إثارةٍ جنسيّةٍ وتظهر بطريقةٍ مختلفةٍ عند الرجال والنساء، إذ غالباً ما يُرافق النشوة الذكوريّة القذف (ونادراً ما ينفصل هذان العاملان عند الرجال). بينما النشوة الأنثويّة، الأكثر إنتشاراً في الجسد، تتميّز بانقباض المهبل بشكلٍ خاص.


إذا كان الرجال قادرين على بلوغ النشوة بنسبة 90% في كلّ علاقة جنسيّة، فثلث النساء يصلنّ إلى النشوة كلّ مرّة، وثلثهنّ مرةً من إثنتين، وثلثهنّ لا يصلنّ إلا نادراً أو أبداً.


من وجهة نظر نفسيَّة وعاطفيَّة، ترتبطُ النشوة الجنسيَّة، عند الرجل والمرأة، بلذّةٍ قويّة يتبعُها إحساسٌ بالراحة والسكينة. هذه المتعة العاطفيّة هي الجزء من اللّذّة المتأثّرة بالحالة الفرديّة، ممّا يبدو مهمّاً بخاصةٍ بالنسبة إلى المرأة لأنّ النشوة الأنثويّة ليست وظيفة حيويَّة، بل هي في “وضع السُّبات”. بشكلٍ أوضح، إنْ لم نوقظ هذه الوظيفة الانتشائيّة ولم نعمَل عليها، فإنّ الاستمتاع سيكون قليلاً (أو لا يكون) و/ أو أقلّ بكثير

للمزيد

 

المرحلة الثانية: تحديد هُويَّة العوائق

“مرّ على زواجنا خمس سنوات لم أعرف خلالها طعم النشوة. أخيراً تعرّفتُ عليها بمفردي وليس مع زوجي، بحيث أصل إليها بشكلٍ جيّد وبسرعة. عندما أكون بين ذراعيْه، لا أستطيع منع نفسي عن التفكير بأولادنا النائمين، وبمدبّرة المنزل التي تُشاهد التلفاز، وبما سأرتديه من ثيابٍ في الغد. أفكار عديدة تشوِّش تفكيري وتمنعني من التركيز على لذّتي حيث تنقبض عضلاتي ولا أعود أشعر بشيء. والمفارقة أنّني لم أتجرّأ أبداً على الإعتراف بذلك أمام زوجي، ولم أعد قادرة على الخروج من هذا المأزق.” (مهى – 32 عاماً).

إن كانت الضغوطات العائليّة أو الثقافيّة لا تُسهّل الأمور (التعب، الخِشية من إيقاظ الأطفال، الخوف من إحباط الزوج…) فالمطلوب منكِ في هذه الحال المُراهنة على لعبة الإغراء للتخلّص من عامل الإرهاق الذي أقمتيه. شحنُ الإثارة هو طريق المُتعة بإمتياز لأنّ اللذّة تسبقها ممّهدات كتبادل النظرات، نغمة الصوت، الإنتباه الزائد، المُلامسات الخفيفة… كلّها مكوّنات تُغذّي الرغبة والإثارة قبل الممّهدات، وهي تُساهم بطريقةٍ غير مباشرة في نوعيّة اللّذّة من خلال المناخ الملائم الذي ترسّخه، وبخاصّةٍ عند المرأة. هكذا، إنّ طريقة زيادة التوتّر الجنسيّ يُمكن أن تُخفِّف من وطأة اللّذّة أو تُلغيها. كي يكون موعدُ الغرام مُشتعلاً، مع أو بدون النشوة، يكفي تحديد هويّة المعوّقات التي تمنعكُما من الوصول إلى اللّذّة من أجل تجنّبها.

العائق الأوّل: تَوتُّرات عضليّة مُفرطة

هذهتُضعِف الترطيب المطلوب وتُعيق الإيلاج بجعله مؤلِماً. فالكثير من الإنقباضات تخنق اللّذّة الجنسيّة. من هنا فائدة التعرّف على البدن للتحكُّم بسهولة في لزاجته.

نصيحة مفيدة :إقامة جوّ من الإرتياح والإرتخاء (موسيقى ناعمة، إضاءة خافتة…).

العائق الثاني: جَهْلٌ بأسرار العِجان

بعضُ النساء يَجْهلنَ كيف يُفجّرن إثارتهنَّ وإطلاق العنان للذّتهنَّ. فمن خلال تحديد مؤشّرات الإثارة في حوضها، تستطيع المرأة تعديلها للإنغماس في تجربةٍ أكثر شهوانيّة.

نصيحة مفيدة:تسريع حركات الحوض من خلال تموّجاتٍ واسعةٍ وإيقاعاتٍ متنوّعةٍ بشكلٍ تصاعديّ.

 العائق الثالث: نَقصُ الخبرة في حياة الزوجيْن

أثناء تجربتهما الشهوانيّة الفرديَّة الأولى، يُنمّي كلٌّ من الرجل والمرأة طُرقاً مُحدّدة للإثارة الجنسيّة (الضغط العضليّ المُرتفع، قطع النّفس..) وكلّها عوامل غير مُتناغمة مع العلاقة الثنائيّة. ينتجُ عن ذلك عدم القدرة على الإنتشاء لأنّها تُضخّم المكبوتات الجنسيّة.

نصيحة مفيدة:مَن أدرى منكِ بمعرفة الطريق الأفضل الذي يقودُك إلى اللّذّة. إلتزامُك الصمت لا يُساعدك في تحسين الوضع. فالتواصل مع شريكك، يسهّل عليكما، أنتما الإثنين، إيجاد الطريق الصائب.

 العائق الرابع: الشُعور بالذنب

قد يشعر الرجل، على الرغم من لذّته في القذف، بالحرَج تجاه شريكته ويقمَعُ النشوة الجنسيّة عنده. كما تشعر المرأة بتشنُّج في مِهبلها وتمنَعُ نفسها من الإستمتاع خوفاً من إيقاظ أطفالها. فالدماغ هو المنطقة الشهوانيّة الأولى عند الإنسان التي تُساعد على بلوغ اللّذّة أو منعها أيضاً.

نصيحة مفيدة:لاستمتاعٍ أفضل، من الضروريّ الإستسلام للأحاسيس، وعدم التفكير أو التحليل أو إنشغال البال. وللتغلّب على الأفكار السلبيَّة لا تَبقي مكتوفةَ الأيدي بل انتزعي لذّتكِ بيديكِ.

للمزيد

 

المرحلة الثالثة: تحسين حالات النشوة

“أنا وزوجي على موعدٍ دائمٍ مع اللّذَّة، لكنّ الغرابة أنّه حين يقذف يغفو بين ذراعَيّْ وأشعر دائماً بالحِرمان. لديّ إنطباعٌ أنّني أحتاج إلى أكثر، وأنّني غيرُ مكتفية، إذ يتملّكني الإحساس أنّني غريبة عن بدني وأراقبه من الخارج، كما لو أنّ الرابط المطلوب بين دماغي ومهبلي مفقودٌ تماماً. أثناء الإنتشاء، أشعر بإنقباضات مهبلي لكنّني نفسيّاً أشعر بلذّتي مُنهكة وغير كافية. هذا الحِرمان يجعلني عدائيّة وحقودة تجاه زوجي وأخشى أن يدمّر هذا الشعور علاقتنا”. (فانيا – 42 عاماً).

في مجال اللّذّة، ليس هناك وصفة عامّة، وكلّ حالة لها خاصيّتها. فالمطلوب معرفة ما نشتهي وأن نكون قادرين على التعبير عنه. أضف إلى ذلك، إنْ كانت مُمارسة الغرام تتطلبُ وجود شخصيْن، فقوّة الإنتشاء تتعلّق بالمرأة أكثر بكثير من شريكها. لقد أثبتت الدراسات أنّ النساء النشيطات في العلاقة الجنسيّة يصلنَ بسهولة، وأغلب الأحيان، إلى اللّذّة بطريقةٍ أفضل من اللّواتي ينتظرنَ، متلقيّات، أن يؤمِّن لهنّ الرجل المُتعة. بكلامٍ أوضح، الأفضل أن نسعى وراءَ اللّذّة إن كنَّا واثقين أنَّنا نريدها. لا تحوّلي عَدائيّتك ناحية زوجك بل الأنسب إستعمال هذه الطاقة للحصول على لذّتكِ.

النصيحة الأولى: الشعور بالثقة

ترك العنان للشهوة وراحة البال هُما مِفتاح اللّذّة. إلاّ أنّ أيّ إسترخاء مُعمّق غير ممكن من دون مناخٍ من الأمان العاطفيّ. هذا هو الشرط الذي لا يُستغنى عنه للوصول إلى ذروةِ النَشوة عند المرأة. لماذا؟ لأنّه من الصعب جدّاً عليها أن تَفصُل بين الجنس والعاطفة. فالمرأة غالباً ما تنطلق من انفعالها العاطفيّ لتُطلق العنان لإنفعالها الجنسيّ. لهذا السبب تبدو الصراحة داخل الحياة الزوجيّة مُساعدة لضمان إنتزاع لذّتكِ.

 النصيحة الثانية: التعرّف بطريقةٍ أفضل على جسدك

لا بدّ للمرأة من معرفة وظائف جسدها، حيث يتوجّب عليها أن تكون قادرة على تجييش إثارتها بمفردها مُتوسّلةً إستيهاماتها من جِهة، وطريقة عمل عِجانِها من جهةٍ أُخرى. إنقباض عضلات هذه المنطقة يُمكّنها من تقوية إحساس جديد، أكثر إنتشاراً على مستوى مِهبلها. هذا الأمر أساسيّ لأنّه بقدر ما تُدرك المرأة كيفيّة إكتفائها، بقدر ما تُصبح قادرةً على الإستفادة من اللّذَّة المُشتَركة. وبقدْر ما تكون نشيطة، بقدْر ما تكون حياتُها الجنسيّة مزدهرة.

النصيحة الثالثة: الاستسلام لأحاسيسك

في الوقت الذي نتحكّم به في إنفعالاتنا، يُصبح مُستعصياً علينا التركيز على إحساساتنا. هذا التنبُّه لا يتناغم مع الوصول إلى نشوةٍ كافية تتطلّب إسترخاءً كليّاً، إذ أنّ التموضع كمُتفرِّج يقطعُ اللّذَّة. الحلّ الأمثل يكمُن بكلّ بساطة في أن نبحثَ عن أحاسيسنا والتوقُّف عن التحكّم بكلّ شيء.


وضعيّة المتفرّج تشل الرجال أيضاً!

أيُّ رجل لم يعرف الفشل لمرّةٍ واحدةٍ على الأقلّ في حياته؟ حادث تافه، لا يُشكِّل أيّ معيارٍ مأساوي، إلاّ أنّ هذا وحده كافٍ للبعض منهم كي يركِّزوا على هذه الواقعة ويقعوا في دوامة القلق من الإتّقان. مجرَّد فِكرة تَكرار الفشل تُربكهم، فيُصابون بالإرهاق والقلق ويُصبحون تدريجيّاً مُتفرّجين غير مُتحكّمين في عمليّة الانتصاب التي تُصبح بوضوحٍ غائبةً عن تلبية الواجب. العِلاج يكمنُ في إستغراقهم بالإصغاء لأحاسيسهم الشهوانيّة ممّا يؤمِّن لهم كسْر هذه الحلقة المُفرغة تدريجيّاً.


للمزيد

خانة الوصول: اللذّة المُتقاسمة

لا يتعلّق الأمر بأن تكون نشوة الجُماع متناغمة في حدّ ذاتها بل أن تحدث مرحليّاً ومتزامنة. هو في البدء، هي من بعده، أو العكس، لا يهمّ.

للمزيد

قد يهمك

تعرفي على جسدك و خفاياه

من الانتصاب الى الجنس الشرجي: خفايا حياة الرجل الجنسيّة

 

Share